شرائح رئيسية

مصوّر مهووس بالنقاب يثير الجدل والبلبلة… ما قصته؟

لطالما أثار النقاب الجدل من الناحية الدينية والإجتماعية والثقافية، لكن ماذا عن الناحية الفنية والإبداعية؟ في سلسلة مصورة تحت عنوان “Welcome to Mousganistan” التي أطلقها المصور المغربي البلجيكي، مس المرابط، قام بدمج حبه للتقاليد ورغبته في خلق عالمه الخاص مع “هوسه” بالنقاب. وعلى الرغم من أنه يعيش في بلجيكا منذ صغره، إلا أن والديه قاما بتربيته كما لو أنه عاش في المغرب وهذا ما يمكن أن يكون قد إنعكس على حسه الفني ونظرته الى النقاب. وعلى الرغم أيضاً من أنه لم يطرق باب عالم الفن حتى أصبح في الـ24 من عمره، إلا أن صوره تلاقي جدلاً واسعاً وتثير إعجاب كثيرين.

وبسبب شعوره بالملل بعد عمله كمصور فوتوغرافي لمدة عامين، قرر المرابط خلق عالمه الخاص، فدمج حبه للثقافة المغربية والتقاليد وهوسه بالنقاب. وهكذا وُلدت سلسلة صوره “Welcome to Mousganistan”. وفي هذه السلسلة، يقوم الفنان المغربي بتحويل الشخصيات في صوره الى “منحوتات” بكل ما للكلمة من معنى، بحيث يغطي النساء أو الرجال بشكل كامل بنقاب حريري يجمع ما بين الأنوثة والألوان الجريئة والصارخة. واللافت في الموضوع أنه لا يستخدم النساء فقط في أعماله المصورة.

وعما يجذبه نحو النقاب، يقول الفنان المغربي إنه “معجب بالأزياء الموحدة والملابس التقليدية، إضافةً إلى فكرة أن هنالك طرقاً للباس لا تسمح للمرء باستنتاج أي شيء عن شخص ما. فإذا رأيت شخصاً يرتدي أحذية من العلامة التجارية جوردان، أو سروالاً واسعاً.. فإنك تستطيع أن تتعلم شيئاً من ذلك الشخص.. ومن هنا يأتي هوسي بالنقاب، فكنت أفكر أنها مثيرة جداً للاهتمام لأنها تمسح كل المعلومات التي تتعلق بالجمال”.

وأراد الفنان الذي يبلغ من العمر 35 عاماً، من خلال صوره، خلق شيء جميل ضمن عناصر جمالية كالوجه والعيون. ويفتخر المصور بأصله، وبكونه مغربي مسلم، وأفريقي، وعربي رغم إقامته في بلجيكا. ولذلك، يعتبر الفنان سلسلته “ثمرة” ذلك الخليط المختلف من الهويات والأفكار المختلفة. والتقط المرابط صور “منحوتاته” وهم في وسط مناظر طبيعية مثل الصحراء، والبحر، حيث يجلب ذلك طابعاً أكثر عمقاً للصورة، معتبراً أنه إذا صورت هذه الأشياء في داخل استوديو، فإنها لن تكون بهذه القوة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق