شرائح رئيسية

“سو بوتر” قصة مأساوية لامرأة تتبرع بجسدها لتصبح جثة رقمية

تجربة فريدة قامت بها امرأة ألمانية عاشت في الحقبة النازية، حيث تطوعت بجسدها لتكون أول شخص في العالم يتبرع بجثته ليصبح جثة رقمية يتدرب عليها طلاب الطب.

ووفقا لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، قامت امرأة أمريكية ألمانية الأصل بالتبرع بجسدها وهي حية، لتكون أول جثة رقمية من متبرع حي في التاريخ.

نشأة صعبة

نشأت سوزان كريستينا فيتشيل في ألمانيا النازية، وتخلى عنها والديها اللذين انتقلا إلى نيويورك وتركوها مع أجدادها، والتي قالت عنهما أنها لم تغفر لهما أبدا.

هاجرت إلى نيويورك من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، والتقت وتزوجت زوجها هاري بوتر في عام 1956 ولها ابنتان.

هجران ووحدة

انتقلت عائلة كريستينا لاحقا إلى كولورادو عندما تقاعد زوجها هاري، وتركها ابنتيها، ومع حلول سن الثالثة والسبعين عام 2000، كانت سو بمفردها تماما.

حقيقة وقرار صعب
عانت كريستينا من مرض السكر وسرطان الجلد، بالإضافة لإصابتها بسرطان الثدي، ما استلزم العديد من العمليات الجراحية، وأخبرها الأطباء بأنه لديها سنة واحدة فقط نظرا لحالتها المتأخرة.

وفي عام 2000 قرأت مقالة عن مشروع محاكاة الإنسان بجامعة “كولورادو” ومشروعها البشري، حيث قامت الجامعة بتحنيط وتجميد جثة “جوزيف بول” وكان محكوما عليه بالإعدام، وامرأة مريضة بالقلب، وتم تقسيم الجثث بعد تجميدها، وتحوليها إلى جثث رقمية بهدف تثقيف طلاب الطب.

وأرادت كريستينا أن تكون أول إنسان حي يتطوع بجسده ليصبح جثة رقمية وخالدة، بعدما تخلى عنها ابنتيها ولم يسألوا عنها ووفاة زوجها.

لقبت كريستينا باسم علمي هو “سو”، وتم تجميدها بالفعل في عام 2000 وتوفيت بسبب الالتهاب الرئوي في عام 2015، ثم بعد وفاتها تم تقسيم جسدها إلى 27 ألف قطعة رقيقة، مع الحفاظ عليها بعناية لمدة ثلاث سنوات، ثم تم تحوليها لشرائح رقمية لتعليم الطلاب.

طلب أخير

سجلت “سو” قبل وفاتها كل شيء عن حياتها ومشاعرها وآلامها حتى يتمكن الطلاب من فهم الحالة الصحية للمرأة التي يدرسونها، وطلبت قبل تجميدها رؤية المنشار الذى سيقطعها والثلاجة التي ستحفظ فيها، بالإضافة إلى سائل “البولي فينيل” الذى سيساهم في تجمديها.

وقال الدكتور” فيك سبيتزر” مدير مشروع التجميد، إن الأمر كان معقدا نظرا لإصابة “سو” بالسرطان ولكنها حققت المعجزة وظلت على قيد الحياه لمدة 15 عاما، بعدما اعتقدنا أن المشروع سيستغرق عام واحد.

شخصية مرحة

وأكد “فيك” أنها كانت شخصية مرحة وكانت تحب رؤية الطلاب الذين سيقومون بتشريح جثتها، وأجرت اتصالات يومية به لتطمئن على سير المشروع، واشترطت أن يتم تقطيعها مع وجود موسيقى كلاسيكية، وأن تكون محاطة بالورود.

وبعد نجاح المشروع، تواصل الدكتور”فيك” مع مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” ليتم نشر التجربة العلمية الأولى في العالم كله في يناير القادم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق