شرائح رئيسية

مسجد جديد بتصميم غريب ومختلف يتسبب بموجة غضب!

أصبح مصير مسجد مختلف وغريب في العاصمة الإيرانية طهران غامضاً، إذ تحاول حكومة المدينة تقرير ماذا ستفعل به في هذه الأثناء بينما لم يكتمل بناؤه بعد، وكان هذا المسجد الجديد والحديث، الذي أطلق عليه اسم “فالي إي آسر” والذي كان من المفترض أن يفتح أبوابه للمصلين في الصيف الماضي، قد جذب اهتماماً سلبياً وتسبب في غضب كبير بين الإيرانيين، الذي رفضوا اعتباره مسجداً لأنه لا يتضمن مئذنة ولا قبّة وهما مقومات المساجد التقليدية. تم تصميم هذا المسجد الحديث والجديد من نوعه والجريء كذلك من طرف المهندسين المعماريين الإيرانيين رضا دانيشمير وكاثرين سبيريدونوف، وهما المؤسسان الشريكان لـFluid Motion Architects، واللذان كانا قد فازا بصفقة تصميم هذا المبنى في سنة 2008، وبسبب كون المسجد الجديد اختير له موقع بالقرب من مسرح مدينة طهران، الذي هو مبنى رائع هو الآخر دائري الشكل بني في وقت سابق قبل ثورة سنة 1979، فإن هذين المهندسين المعماريين قد اختارا تصميماً حديثا اعتقدا أنه سيمتزج بتناغم مع جاره القديم.

لدى هذا المسجد سقف رشيق يبدو وكأنه يندفع من الأرض نحو القبلة، بينما تتموقع نوافذ ضيقة تشبه شقوقاً على هذا الهيكل الذي يشبه أمواج البحر مما يسمح لضوء الشمس بالمرور إلى الداخل، والمثير حول هذا المسجد أنه لم يتم تجهيزه بأي من العناصر الهندسية التقليدية التي تتميز بها المساجد عادة، مثل القباب أو المآذن. قال المهندسان المصممان: “حاولنا خلق تفاعل بين المسجد، الذي يملك جوهراً ثقافياً، ومسرح المدينة. لقد أردنا أن نجعل منه مشروعاً ثقافياً يتماشى بتناغم مع محيطه، فالمسجد يجب أن يلبي احتياجات زمانه. كان القرآن نفسه هو أكبر مرجع لنا في مشروعنا هذا، حيث حاولنا تصميم المسجد ليكون متواضعاً، وبسيطاً، وينم عن إيمان كبير، وليس مسجداً يستمد فخره من ارتفاع بنيته”.

يعتبر المهندس رضا دانيشمير وزميلته كاثرين سبيريدونوف من أبناء جيل المهندسين المعماريين الإيرانيين الجديد، اللذين يملكان ميلاً كبيراً للسير على خطى الريادة ما قبل الثورة الإسلامية، واللذين يأملان في توسيع حدود الهندسة المعمارية الفارسية من خلال استعمال عناصر تقليدية في تصاميم حديثة. تم تصميم مسجد فالي إي آسر أساساً لكي يتماشى ومسرح المدينة في طهران وليس ليلقي بظلاله عليه، من خلال جعل المسجد أقل ارتفاعاً عمداً من جاره المسرح، وهو الواقع الذي شعر الكثير من المسلمين بالإهانة بسببه. لكن للأسف قد لا يكتمل إنجاز هذا المسجد أبداً، حتى مع كون اسمه اندرج ضمن لائحة المرشحين لنيل جائزة مهرجان الهندسة المعمارية العالمي، حيث تم قطع التمويل عن بنائه بسبب الجدل الذي قام حوله، كما أن داخله يبقى لحد الآن غير مكتمل. كان من المفترض أن يحتوي المسجد على قاعات واسعة للصلاة، ومراكز ثقافية، وإقامة لإمامه، والآن تقترح بعض الصحف ووسائل الإعلام أن السلطات المسؤولة تنوي تحويله إلى مركز ثقافي إسلامي، مع احتمال إدخال بعض التعديلات البنيوية عليه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق