شرائح رئيسية

الفشل يلاحق التجارب السابقة مصر تعلن تصنيع سيارة محلية 100%

أكد الفريق عبد المنعم التراس، رئيس الهيئة العربية للتصنيع في مصر، أن بلاده في طريقها لتصنيع سيارة مصرية بمكونات محلية 100%، مؤكداً أنه عقد اجتماعاً مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي طالب بضرورة تنفيذ الحلم وزيادة المكون المصري، وأن تكون شريكاً أساسياً في خطة التنمية المستدامة للدولة من خلال المشاركة في تنفيذ المشروعات القومية.

تصنيع سيارة مصرية 100% بات حلماً يطارد المصريين في السنوات الماضية، إلا أن ذلك الحلم دائماً يتحول إلى كابوس بسبب الفشل الذي يلاحقه، وكان آخر التجارب الفاشلة السيارة “نانو إيجيبت” التي تم الترويج لها أيضاً على أنها أول سيارة مصرية بالكامل، وبأسعار رخيصة العام 2016، وكانت المفاجأة أن السيارة “نانو” هي سيارة هندية بالأساس، وإطارها الخارجى مصنع من “الفايبر” وليس الصاج وهو ما يجعلها رخيصة الثمن، ونفت شعبة صناعة وسائل النقل باتحاد الصناعات المصرية، وجود أي معلومات واضحة حول السيارة، خاصة أنه لا يوجد مصنع مسجل لتصنيعها.

حلم السيارة المصرية بدأه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، العام 1959، بعد إنشاء شركة النصر للسيارات، التي كانت في البداية تهدف إلى تجميع السيارات العالمية محلياً، بجانب بعض المحاولات لتصنيع أول سيارة مصرية، وهو ما تحقق بتصنيع السيارة “رمسيس”، التي جاءت عبارة عن نموذج معدل من السيارة الألمانية “برينز 4″، والتى كانت تنتجها شركة “NSU” الألمانية الغربية في ذلك الوقت، إلا أنها لم تكن بمكونات مصرية 100% وتم الاعتماد على محرك من إنتاج الشركة الألمانية.

الغريب أن السيارة لاقت فشلا كبيراً رغم شهرتها وإقبال المصريين عليها، بسبب مشكلات كبيرة في المحرك وقصر عمره وصعوبة إصلاحه، ما أدى إلى استحواذ شركة “فولكس فاغن” عليها في النهاية بحلول العام 1969.

وفي منتصف الستينيات أبرمت شركة فيات الإيطالية عقد شراكة لتجميع سيارات فيات في شركة النصر لصناعة السيارات، واشترطت الحكومة المصرية وضع رمز “نصر” على السيارات الإيطالية التي تم تجميعها في مصر بدلا من رمز شركة فيات.

وعلى الرغم من كل الاحلام والامنيات وأحيانا التصريحات، فإن وجود سيارة محلية 100% حالياً أمر صعب للغاية، حتى السيارات الأوروبية والكورية لا تصنع بالكامل داخل دولها بسبب تكنولوجيا “مكونات التصنيع”، ووجود دول متخصصة في تصنيع بعض أجزاء وقطع السيارات دون غيرها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق