شرائح رئيسيةغرائب

بريطانيات يتبادلن حليب أثدائهن عبر فيسبوك!

اعتماداً على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي واقعة غريبة أنشأت بعد الأمهات البريطانيات نظاماً لتوزيع حليب الأطفال الطبيعي، وصف بأنّه أكثر فعالية من النظام المتبع عبر بنوك الحليب المبستر للأطفال، التابعة لخدمة الصحة الوطنية في بريطانيا.

حيث قامت بعض السيدات عبر صفحة مخصصة لهذا النظام سميت بـ “هيومان ميلك فور هيومان بيبيز” بالتبرع بحليب أثدائهن من أجل أطفال رضّع يحتاجونه في مكان آخر. وتقول روبي آبيز، بحسب صحيفة “الغارديان” البريطانية: “لقد شعرت بالفخر بينما كنت أشاهد امرأة تغادر منزلي بحقيبة مليئة بحليب مني بعد عدم نجاح رحلتي من الرضاعة الطبيعية”.

وتضيف آبيز أنها سمعت لاحقا عن مشاركة الحليب في فيسبوك عبر صفحة “هيومان ميلك فور هيومان بيبيز”، وهي مجموعة غير رسمية للأمهات لمشاركة الحليب مع أمهات أخريات يحتاج أطفالهن للحليب.

وكتبت آبيز على الصفحة عن رغبتها في التبرع بحليبها بعد أن واجه طفلها مشكلات في الرضاعة من صدرها، فتفاجأت بعدد الرسائل الذي انهال عليها من نساء يرغبن في جمع الحليب.

وأعربت إحدى الأمهات المشاركات في الصفحة عن سعادتها بالتجربة، وقالت إنها تبرعت بحليبها لنحو 30 طفلاً. وتشهد الصفحة إقبالا كبيرا من الأمهات، إذ بلغ عدد المشاركات فيها نحو 80 ألفاً.

ويشار إلى أن أول بنك رسمي للحليب في بريطانيا افتتح عام 1939، بمستشفى الملكة شارلوت في لندن، وكان المكان مخصصا لجمع ومعالجة وتوزيع الحليب المتبرع به للأطفال المرضى.

وفي فترة الخمسينيات من القرن الماضي تم فتح المزيد من بنوك الحليب داخل المستشفيات البريطانية، وفي الثمانينيات كان تتم تغذية الأطفال الرضع إلى حد كبير في المستشفيات من حليب التبرعات.

لكن تطوير الحليب الاصطناعي – الذي انتشر على نطاق واسع – تسبب في نقص التبرعات بحليب الأمهات، وكادت أزمة فيروس نقص المناعة المكتسب “الإيدز” تقضي على بنوك الحليب بالكامل في بريطانيا، لأن العدوى يمكن حملها في حليب الأم.

أما الآن، فقد تعزز وسائل الإعلام الاجتماعية إحياء تجربة مشاركة حليب الأمهات من جديد، حيث تستطيع النساء الاتصال ببعضهن البعض عبر مجموعات في فيسبوك لهذا الغرض.

وعلى الرغم من أن الحصول على الحليب من أمهات أخريات أمر قانوني في بريطانيا، وأماكن أخرى في العالم، فإنه لا يعد مثاليا، إذ إن الكثير من البكتريا والأمراض قد تنتقل للطفل عبر الحليب لكون النقل لا يخضع لمراقبة.

ويشار إلى أنّ صفحات كثيرة مشابهة تنتشر في فيسبوك تختص كل منها بدولة أو مدينة أو بلدة معينة تقوم السيدات اللواتي تمتلكن فائضاً من الحليب الطبيعي بالنشر فيها عن إمكانية تبرعهن لأطفال محتاجين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق